الثلاثاء, كانون2 23rd

Last update04:22:06 PM

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
أنت هنا: Home Société Faits divers حتى الفتيات أصبحن يتفنن في حمل الأسلحة البيضاء : ظاهرة حمل السيوف الاكثر إنتشارا بين المراهقين والمسبوقين قضائيا

حتى الفتيات أصبحن يتفنن في حمل الأسلحة البيضاء : ظاهرة حمل السيوف الاكثر إنتشارا بين المراهقين والمسبوقين قضائيا

استقطبت المحاكم الجزائرية في الآونة الأخيرة عددا كبيرا من القضايا المتعلقة بالمشاجرات و الضرب والجرح العمدي التي استخدمت فيها السيوف ،وعلى الرغم من منع هذه الأسلحة  إلا أن كثيرا من المراهقين والمسبوقين وجدوا في حملهم السيوف مظهرا من مظاهر التفاخر و التباهي بالقوة بين أقرانهم و الاعتداء على المواطنين لارتكاب جرائم السرقة .

 

وتكشف جلسات المحاكم اليومية أن أسباب المشاجرات وحمل الأسلحة عادة ما تكون تافهة  والمتسببون فيها أصحاب السوابق ، ومنهم من يلجأ لاستخدام السيوف في السرقة والاعتداءات على المواطنين لسلبهم ممتلكاتهم خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق التي تحوي سكانا من عدة أحياء واللذين تم ترحيلهم من البيوت القصديرية ، وفي أغلب الأحيان تصل المشدات بين الأحياء إلى جرائم القتل التي ترتكب أثناء المشاجرات باستعمال الأسلحة البيضاء و التي تعجز حتى الشرطة عن فضها ويكون رجال الأمن ضحايا لهؤلاء المسبوقين .

وبغض النظر عن الإحصائيات التي تشير إلى ارتفاع عدد قضايا الاعتداءات واستعمال الأسلحة البيضاء بين الجزائريين ، فالواقع يبين انه توجد عدة مناطق و أحياء شعبية أضحت وكرا للعصابات و المجرمين .

 

ضبط متلبسا وهو يضع السكين تحت مقعده

 

وفي هذا الصدد شهدت محكمة الرويبة مؤخرا قضية تتعلق حمل سلاح محظور من قبل شاب في العشرينات من عمره ،  والذي التمس في حقه  النائب العام تسليط عقوبة عام حبسا نافذا و 20 ألف دج غرامة نافذة .

تفاصيل هذه القضية انطلقت من قيام عناصر الشرطة بتوقيف المتهم في حاجز أمني وتفتيشه ليضبط بحوزته سكين من نوع "كلونداري" و الذي وضعه تحت مقعده عندما رأى عناصر الشرطة ، ليتم بذلك اقتياده لمركز الشرطة ومن ثم إحالته للمحاكمة ، و أثناء محاكمته اعترف بالتهمة المنسوبة إليه و أكد سبب حمله للسكين هو استعماله في عمله اليومي ، أما دفاعه أكد أن موكله يشتغل في السوق اليومي لقهوة الشرقي السبب الذي دفعه لحمله للسكين ، و أكد أن موكله نادم على هذا الفعل ليطالب إفادته بأوسع ظروف التخفيف.

 

كان حاملا سكين و يهدد به المارة عندما كان مخمورا

 

مثل أمام محكمة الرويبة شاب في العشرينات من عمره لتلبسه بجرم حمل سلاح أبيض بدون سبب شرعي و مخالفتي السكر العلني و الإخلال بالنظام العام أين طالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة عام حبسا نافذا و غرامة مالية بقيمة 20 ألف دج ، مع مصادرة السكين المحجوز .

ملابسات قضية الحال حسب ترجع إلى قيام عناصر الضبطية القضائية بتوقيف المتهم عندما كان في حالة سكر بمنطقة الرويبة  وكان حاملا سكين بيده يهدد المارة و قام بإحداث ضجة في المنطقة ، وعند مثوله أمام القاضي  صرح أنه لم يكن في وعيه و كان في حالة سكر ،و بالنسبة للسكين الذي ضبط بحوزته صرح انه لا يدري إن كان ملك له ، و أرجع سبب احتسائه للخمر إلى مشاكله التي يتخبط فيها، ليعتمد دفاعه على اعترافات موكله منذ الوهلة الأولى بالتهمة المنسوبة إليه ، كما راجع الدفاع سبب احتساء موكله للمشروبات الكحولية إلى مشاكله العائلية مع والدة زوجته ليلتمس له ظروف التخفيف و طالب بغرامة مع وقف التنفيذ.

 

ضبط داخل سيارته سكين وقارورة غاز مسلية للدموع

 

فيما عالجت  الغرفة الجزائية بمجلس قضاء بومرداس استئناف الحكم الصادر عن محكمة الرويبة و القاضي بتسليط عقوبة 3 أشهر حبس نافذ و 20 ألف دج غرامة نافذة مع مصادرة المحجوزات في حق المتهم شاب  لارتكابه جرم حمل سلاح محظور .

انطلقت وقائع القضية من قيام عناصر الشرطة بتوقيف المتهم في حاجز امني وعند تفتيشه ضبط بحوزته سكينين وقارورة غاز مسيلة للدموع ، وعند امتثاله أمام العدالة اعترف بالتهمة المنسوبة إليه ، و أكد للقاضي أنه يعمل في سوق الحراش يبيع الملابس ويحمل معه مبالغ مالية ،وصرح انه سبق الاعتداء عليه وسرقة أمواله ، كما صرح انه يحمل هذه الأسلحة للدفاع عن نفسه في حال ما إذا اعتدي عليه، فيما اعتبر الدفاع الحكم الصادر ضد موكله قاسي ليلتمس تخفيف العقوبة عليه.

 

حتى الفتيات أصبحن يتفنن في حمل الأسلحة البيضاء:

 

ولم يعد حمل السلاح الأبيض مقتصرا على الشبان فقط فحتى الفتيات اللائي دخلن عالم الجريمة وأصبحن يتفنن في حمل الأسلحة البيضاء بأنواعها ،وفي هذا السياق تم تجنيد عونات أمن لتفتيشهن في الموانئ و المطارات ،و الأماكن الخاصة و العامة ، و إذا اشتبه في امرأة في سوق شعبية أو أي مكان فإنها تحول لمركز الأمن ويتم تفتيشها من طرف العنصر النسوي للشرطة ،و إذا ضبط بحوزتها سلاح أبيض كالسكين أو قارورة مادة مسيلة للدموع تتهم بحمل سلاح أبيض محظور ، علما أن الاعتداءات من طرف الجنس اللطيف عرفت هي الأخرى ارتفاعا.

 

شملت فئات المراهقين و التلاميذ المتمدرسين :

 

امتدت ظاهرة حمل السلاح الأبيض المحظور وتكوين جماعات أشرار بين فئات المراهقين والقصر وخاصة فئة التلاميذ المتمدرسين في الابتدائي والمتوسط والثانوي بشكل محترف ، ظنا منهم أنها ميزة الرجولة أو الشجاعة ، حيث أصبحت هذه الأخيرة موضة غايتها الدفاع عن النفس ، وهذا ما صرح به المكتب الوطني لحماية الطفولة عن أرقام مخيفة لجنوح الأحداث .

وهذه الظاهرة أصبحت موضة في أوساط القصر بهدف الدفاع عن النفس ، حسب النتائج التي أسفر عنها التحقيق مع هؤلاء عبر مختلف الولايات.

 

عقوبة حامل السلاح المحظور في القانون الجزائري :

 

بالرغم من أن القانون الجزائري صارم مع حاملي السيوف و الأسلحة البيضاء عموما ، إلا أن ذلك لم يحد من شغف وهوس بعض الشباب في حملها ، حيث تنص المادة 39 من الأمر 06- 97 المؤرخ في 21 جانفي 1997 على ما يلي " كل من حمل أو نقل سلاحا أو عدة أسلحة من الصنف السادس (الأسلحة البيضاء ) بدون سبب شرعي يعاقب من 6 أشهر إلى سنتين حبسا وبغرامة من 5000 إلى 20 ألف دينار جزائري "

وهذه العقوبة مقتصرة فقط على حمل السلاح الأبيض ، أما عقوبة استعماله فتختلف بحسب جسامة الضرر اللاحق بالضحية ، حيث قد تصل العقوبة إلى الإعدام إذا تم قتل شخص ما بهذا السلاح الخطير (السيف) ، و إذا تسبب في عاهة مستديمة فقد تصل إلى السجن 20 سنة نافذة .

وللحد من ظاهرة استعمال السيوف وغيرها من الأسلحة البيضاء يجب فتح فضاءات لتوعية الشباب بخطورة حيازة الأسلحة البيضاء و الآثار المترتبة عنها ، وخلق ثقافة قانونية لدى الشباب حتى يدركوا تبعات أفعالهم .

سارة بريك