منح صفقة عصرنة خط حديدي منجمي بقيمة 50 مليار دج لمؤسسات عمومية

وافق مجلس الوزراء المجتمع برئاسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء على منح صفقة بالتراضي - تخص مشروع إنجاز سكة حديدية منجمية بطول 177 كلم بشرق البلاد و بقيمة 6ر50 مليار دج- لمجمع من المؤسسات العمومية.

 

يتعلق الأمر بمشروع منح بالتراضي بين الوكالة الوطنية لمتابعة وإنجاز إستثمارات السكك الحديدية وتجمع لمؤسسات عمومية تديره مؤسسة كوسيدار ويخص إنجاز المقطع الأول من إزدواجية سكة حديدية منجمية بشرق البلاد.

هذا المشروع الذي سيتم انجازه خلال 48 شهرا يتعلق باشغال ازدواجية وعصرنة مقطع بطول 177 من الخط الحديدي الرابط بين كل من واد الكبير وتبسة وجبل العنق.

ومن المرتقب أن تنقل السكة الحديدية المنجمية بالشرق في آفاق 2020 ما يقارب 26 مليون طن من الفوسفات ومشتقاته وكذا الحديد.

وستتم اعادة تأهيل هذا الخط موازاة مع تنفيذ استثمارات أخرى في اطار الشراكة، والتي ابرمتها الجزائر مؤخرا من اجل تثمين حقول الفوسفات بشرق البلاد.

للتذكير فقد تم الأسبوع الماضي التوقيع على ثلاث اتفاقيات استثمار بين شركتين عموميتين وطنيتين ( اسميدال و منال) مع صناعي اندونيسي (اندوراما كوربورايشن) و ذلك بمبلغ إجمالي يقدر ب5ر4 مليار دولار.

وتتعلق هذه الاتفاقيات بانجاز ثلاثة مشاريع مشتركة في مجال تطوير و استغلال منجم الفوسفات الجديد ببلاد الحدبة (تبسة) وتحويل الفوسفات لإنتاج حمض الفوسفوريك و فوسفات الأمونيوم بولاية سوق أهراس بالإضافة إلى مشروع آخر لتحويل الغاز الطبيعي لإنتاج الأمونياك ونترات الأمونيوم التقني و نترات أمونيوم الكالسيوم بولاية سكيكدة.

ومن المنتظر أن يغطي إنتاج هذه المنشات الصناعية الثلاث احتياجات القطاع الفلاحي الوطني من مختلف الأسمدة مع تصدير الفائض نحو الأسواق الخارجية.

وستسمح هذه الاستثمارات كذلك بتحويل خمسة ملايين طن من الفوسفات التجاري إلى أسمدة فوسفاتية إلى جانب إنتاج مليون طن من الأمونياك و 800 الف طن من نترات أمونيوم الكالسيوم.

وستسمح هذه المشاريع بخلق قرابة 16.000 منصب شغل منها 12.000 في مرحلة الإنجاز و 4.000 في مرحلة الاستغلال.

ومن خلال هذا النوع من الشراكة تطمح الجزائر لاستغلال أمثل لقدراتها المنجمية و ضمان ظهور صناعات هيكلية و كذا رغبة الحكومة في تحويل كل منطقة شرق البلاد إلى محور منجمي جهوي يجعل من الجزائر مرجعا في إفريقيا والدول المحيطة بالبحر المتوسط.

ويعد الهدف إلى الوصول إلى إنتاج 10 ملايين طن من الفوسفات منها 80 بالمائة محولة محليا بحلول 2019 حسب توقعات وزارة الصناعة و المناجم.

من جهة أخرى و فيما يخص النقل المنجمي بالسكك الحديدية يتم حاليا الإعداد لمشاريع أخرى على غرار دراسات لربط موقع الحديد لغار جبيلات (تندوف) بعبادلة (بشار) بالسكة الحديدية على مسافة 950 كم.

وتترقب الدراسات القائمة حاليا نقل المعادن المستخرجة من هذا الحقل لميناء منجمي الذي سينجز موازاة مع السكة الحديدية قبل نقلها لمركبات الصلب بوهران وجيجل وعنابة بغرض تحويلهم.