إقبال على محلات بيع العصائر "الطبيعية" بمدينة تيسمسيلت خلال شهر رمضان

تشهد محلات بيع العصائر "الطبيعية" بمدينة تيسمسيلت إقبالا كبيرا للزبائن خلال شهر رمضان المعظم رغم أن التساؤل يبقى مطروح حول مراقبة نوعية هذه المواد.
وبالفعل يتزاحم المواطنون في شهر الصيام أمام هذه المحلات المنتشرة بمختلف أحياء مدينة تيسمسيلت بغرض شراء هذه المشروبات المنعشة التي تباع في أكياس بلاستيكية 


فيما يفضل الكثير من التيسمسيلتيين تناول عصير الليمون البارد مع وجبة الإفطار. 
        وأبرز أحمد (24 سنة) وهو يحمل كيسين من هذا العصير أن "الكثير من سكان 
مدينة تيسمسيلت يعتبرون مائدة إفطار الشهر الفضيل غير مكتملة إذا خلت من العصائر 
وبالأخص عصير الليمون المنعش" الذي يعد المشروب الرئيسي في رمضان مهما تنوعت واختلفت 
المأكولات فضلا عن عصائر فواكه أخرى بدرجة أقل كالبرتقال والمشمش. 
        ومن جهته يرى الحاج بن تمرة صاحب لبيع مثل هذه المشروبات بوسط مدينة تيسمسيلت 
بأن العصائر التي يحضرها تعد "طبيعية" وتحضر بطرق "تقليدية" وتعد أفضل بكثير من 
العصائر الصناعية على حد تعبيره. 
        وأشار سليمان صاحب محل مماثل أنه يتم لصنع هذه المشروبات "عصر الفواكه 
بطريقة تقليدية ثم تخلط بالماء وتضاف اليها بعض المساحيق ذات نكهة الفاكهة وقطع 
الثلج ثم تعبأ في أكياس". 
        وأبرز أنه "في شهر رمضان المعظم نقوم بزيادة إنتاج العصائر بسبب تضاعف 
الطلب عليها من قبل المستهلكين". 
        ومن جهتها أشارت المديرية الولائية للتجارة ل/وأج/ بأن معظم محلات بيع 
العصائر بمدينة تيسمسيلت تنشط بطريقة غير قانونية باعتبار أن النشاط الأصلي لأصحابها 
خارج شهر رمضان يتركز في الغالب في الإطعام وبيع الحلويات التقليدية وبيع المواد 
الغذائية. 
        وأبرزت نفس الهيئة أن فرق مراقبة النوعية وقمع الغش لا تقوم بأخذ عينات 
من هذه المشروبات للتأكد من نوعيتها بالنظر لكونها تباع بطريقة غير قانونية. 
        ولكن على الرغم من الشهرة الواسعة التي حظيت بها العصائر "الطبيعية" بمدينة 
تيسمسيلت لاسيما خلال شهر رمضان المعظم شددت ذات المديرية على ضرورة أخذ الحيطة 
والحذر والتقيد بالشروط الصحية في اقتنائها كون أن العديد من الباعة الفوضويين 
يوهمون الزبائن ويدعون أن المنتوج طبيعي إلا أنهم في حقيقة الأمر لم يعتمدوا إلا 
على أكياس لمسحوق العصير المركز في تحضيره ليضاف اليه لب الليمون وفق نفس المديرية. 
        ومن جانبها سطرت مديرية الصحة والسكان بالتنسيق مع مكتب النظافة لبلدية تيسمسيلت برنامجا تحسيسيا يستهدف بالخصوص أصحاب محلات بيع العصائر ويشمل تنظيم زيارات دورية يتم من خلالها الدعوة الى احترام الشروط الصحية في تحضير وإعداد وحفظ هذه المشروبات.