المسيلة: المحطة الحموية بلعريبي المكان المفضل من طرف الشباب

يشكل الموقع الحموي حمام بلعريبي الواقع بالقرب من سد القصب بمدينة المسيلة خلال هذه الأيام الحارة المكان المفضل من طرف الشباب، وكذا الصغار الباحثين عن الراحة والاسترخاء.

 

فعندما يظهر مقياس الحرارة بعاصمة الحضنة 45 درجة مئوية تحت الظل يتوافد على حمام بلعريبي الواقع على بعد 10 كلم شمال المسيلة بالمنطقة المسماة سد القصب المطلة على وادي القصب بعاصمة الولاية عدد كبير من الزوار شبابا وصغارا بالنظر لمياهه الحموية ذات التدفق السريع و حرارتها المعتدلة.

وينظم السباحون الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم أنفسهم على شكل مجموعات ويتوزعون عبر الأماكن التي بالإمكان ممارسة السباحة بها بين موقع المياه الحموية الكبريتية بحمام لعريبي المفضل بالنسبة لأولئك الذين يحبون السباحة و الضفة اليسرى لوادي القصب المتواجد أسفل هذا الموقع. 

فيما يختار السباحون ذوو الخبرة بركة مائية عميقة بالقرب من حمام بلعريبي أنشأتها الطبيعة و تتمون من وادي القصب و هي البركة التي تصنع فرحة الشباب خلال الفترة الحالية.

ويضفي الديكور المميز الذي يجمع بين عذوبة المياه و تشابك الأشجار لمسة سحرية على هذا الموقع و يجعله يحظى بشعبية حتى من طرف الأطفال الذين يستمتعون بالسباحة.

شباب غير مكترثين بالسباحة المحفوفة بالمخاطر 

ولا يتردد الشباب المتهورون غير المكترثين بالمخاطر المتعلقة بالسباحة في المناطق الملوثة والمسطحات المائية التي يمكنها أن تكون سامة في القيام بعمليات غطس بهلوانية انطلاقا من المنصة الخرسانية.

ويؤكد غالبية الشباب الذين التقت بهم وأج و كلهم ثقة بأنهم يعرفون هذه الأماكن جيدا ويقللون من أخطار الحوادث إلا أن عبد الوهاب سعيدي المتقاعد من سلك الحماية المدنية يرى أن "الخطر موجود دائما" فبالنسبة له وبالنظر لخصائص المسطحات المائية الموحلة والصخرية والجد عميقة والمليئة بالنفايات "لا يكون السباحون في مأمن عن الغرق والإصابة بجروح".

نفس الرأي يقاسمه فيه أحمد عديلي و هو معلم سباحة يعمل بولاية البويرة والذي يشير إلى أنه على عكس أماكن السباحة المحروسة لاسيما المسابح و الشواطئ تظل أعماق المسطحات المائية غير معروفة، مضيفا بأن "كل عملية غطس قد تكون قاتلة".

ويتوافد شباب ولاية المسيلة الواقعة بالهضاب العليا و التي يغلب عليها الطابع السهبي و المناخ شبه الجاف، والتي تحصي 240 ألف ساكن بأعداد كبيرة على الحوض الوحيد المخصص للسباحة والذي هو عبارة عن مسبح شبه أولمبي والأمل يحدوهم لتجسيد مشاريع المسابح والنشاطات المائية المبرمجة لفائدة هذه الولاية.

بينما يتخذ أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الدخول إلى هذا المسبح وجهة المسطحات المائية رغم الأخطار التي تمثلها.