الإثنين, كانون1 10th

Last update04:22:06 PM

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
أنت هنا: Home Monde Moyen Orient القضية الفلسطينية: الدعوة إلى إعادة صياغة المشروع الوطني و إنهاء حالة الانقسام

القضية الفلسطينية: الدعوة إلى إعادة صياغة المشروع الوطني و إنهاء حالة الانقسام

أكد عضو المكتب السياسي مسؤول دائرة العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير  فلسطين ماهر الطاهر  على ضرورة اعادة صياغة المشروع الفلسطيني "على أساس مواصلة النضال بكافة الصيغ بما فيها المقاومة"  داعيا الى وضع استراتيجية وطنية لتوحيد الصف الفلسطيني.

 

وقال الطاهر في ندوة صحفية نشطها الثلاثاء بالجزائر العاصمة مع الامينة العامة لحزب العمال لويزة حنون - مخصصة لتطورات القضية الفلسطينية - انه "اضحى من الضروري اعادة النظر وتقييم المشروع الوطني  و اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية التي هي الاطار الوحيد  الذي يشمل في كيانه فلسطيني الداخل و الشتات".

وأوضح المسؤول الفلسطيني انه "بعد مرور23  عاما عن اتفاق اوسلو اتضح اننا امام كيان صهيوني يريد السيطرة على الارض الفلسطينية  و أضعاف منظمة التحرير الفلسطينية"  مقترحا فى هذا السياق"الغاء كل المعاهدات في اطار اتفاق اوسلو". و فيما يخص الانقسام الداخلي  أكد المسؤول الفلسطيني "ضرورة انهاء هذه الحالة التي طال امدها  و رسم برنامج سياسي مستخلص من الوقائع على الارض  امام مشروع صهيوني امريكي غربي يسعى من خلال فلسطين الى تدمير البلدان العربية. فالخطر الصهيوني لا يهدد فلسطين فحسب بل منطقة العربية برمتها" كما قال.

 

وذكر ان "معالجة الوضع الداخلي ستفشل المحاولات الاسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية ..." معتبرا ان اسرائيل "هي المستفيد من حالة الانقسام الداخلي و تستثمر في هذا الصراع مستغلة كذلك انحراف بعض الدول العربية عن القضية الفلسطينية, لانشغالاتها بمشاكلها السياسية و الاقتصادية العميقة".

و استشهد فى هذا السياق بما يحدث في المنطقة العربية من "تفكك" في ليبيا و سوريا و اليمن ما أدى حسب وصفه الى "انحراف البوصلة عن القضية الفلسطينية الجوهرية".  وفي رده  عن سؤوال حول الارهاب اوضح المسؤول فى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان اسرائيل "تربط العمليات التي تنفذها المقاومة الفلسطينية  بالارهاب لقلب الحقائق من خلال اعلامها المغرض   فالمقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني -كما قال- " لا علاقة لها بالارهاب وهذا تدركه تمام اسرائيل و حليفتها الولايات المتحدة التي ترفض عقد مؤتمر دولي لتحديد مفهوم الارهاب و مفهوم المقاومة المشروعة وفقا المرجعات و المواثيق الدولية".

 

الصراع الفلسطيني الاسرائيلي أصبح صراع وجود

 

من جهته  اكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي حسن انه "بعد ما تم طرح موضوع التسوية و الحل السياسي التى لم تلقى تجاوبا من اسرائيل  أصبحنا امام مشروع  يقوم على مبدأ الاستيطان" معتبرا ان "الحل الاكثر واقعية هو عدم الاستسلام ومواصلة الكفاح لان الصراع اصبح صراع وجود  واسرائيل لا تريد ايقافه ولا تريد حلول".

وقال ان الصراع مع اسرائيل "سيبقى مفتوحا الى غاية تحقيق النصر بفضل النضال الفلسطيني". و تحدث عن ان "هناك مؤامرة تستغل الفوضى المدمرة في بعض دول العالم العربي حتى تتراجع القضية الفلسطينية و تصبح ثانوية"  مضيفا ان الجبهة الشعبية "لا تقبل بالانحراف لانهاء القضية الفلسطينية و لا بد من اعادة الاعتبار لها".

أما السيدة لويزة حنون فقد اعتبرت أن الظروف الراهنة "قد تكون في صالح القضية الفلسطينية  فاسرائيل التي تعاني اجتماعيا و اقتصاديا بسبب ازمة النظام الراسمالي تجد نفسها في عزلة لم تعرفها في أي وقت مضي  لذلك فان كفاح الشعب الفلسطيني  سينتصر عاجلا ام اجلا".

وفيما يتعلق بالحملة  الدولية التي تجري ترتيبات بشأنها دعما للقضية الفلسطينية اعربت حنون عن التزام حزب العمال و ذلك فى اطار (الوفاق الدولي للعمال و الشعوب)  بتكثيف حملة دولية لكسر جدار الصمت المفروض عمدا على التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية من قبل الاعلام الغربي".

وفى هذا الاطار أوضح ماهر الطاهر أن الحملة تتضمن بحث آليات لتنظيم عرائض لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وفد بلفور الذي سمح باقامة دولة لليهود و تشريد الشعب الفلسطيني من ارضه.

ولم  يفوت المسؤولان الفلسطينيان الفرصة للاشادة بموقف الجزائر الداعم للشعب الفلسطيني و قضيته و مقاومته.  وقالا "على امتداد كفاح الشعب الفلسطيني و حتى الان و الجزائر تقف الى الى جانب فلسطين ولا تتدخل فى شؤونها و تقدم دعما حقيقيا لها" كما انها تعد من البلدان النادرة التي تلتزم بتقديم مستحقاتها للقضية الفلسطينية.  يشار الى ان وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يزور الجزائر بدعوة من حزب العمال في اطار التبادل و التضامن مع الشعب الفلسطينى.و من المقرر ان يجري الوفد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الجزائريين وبعض القوى السياسية.