الأربعاء, آب 15th

Last update04:22:06 PM

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel
أنت هنا: Home Monde Maghreb عاما تمر على اتفاقية مدريد التي سمحت باحتلال المغرب للصحراء الغربية

عاما تمر على اتفاقية مدريد التي سمحت باحتلال المغرب للصحراء الغربية

مرت بحلول يوم الاثنين الفارط 41 عاما على إبرام اتفاقية (مدريد)  والتي بموجبها تخلت اسبانيا عن مسؤوليتها التاريخية في استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية  عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال عبر تنظيم استفتاء حر ديمقراطي ونزيه  حسبما أقرت به الأمم المتحدة منذ عام  1966 .

 

ففي مثل هذا اليوم من عام 1975  وقعت كل من إسبانيا والمملكة المغربية وموريتانيا اتفاقية في العاصمة مدريد سميت ب'اتفاقية مدريد الثلاثية' والتي سمحت باحتلال المغرب للصحراء الغربية وإجهاض حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

و يعتبر خبراء القانون- حسب وكالة الانباء الصحراوية- أن "اتفاقية "مدريد ضعيفة من الناحية القانونية لأسباب ثلاث يوضحها المحلل القانوني الاسباني كارلوس رويث  أولا  أن اتفاقية مدريد ك"صك ابرم من جانب واحد في غياب الشرعية الصحراوية لا يحول ''السيادة '' على الإقليم بل ''الإدارة '' فقط  وثانيا   ان "هذا التحويل لا يتم إلى المغرب وحده بل إلى كيان ثلاثي (إسبانيا  المغرب وموريتانيا)  ثم ان هذا التحويل "لا يتم إلا لمدة زمنية محددة أي إلى غاية 26 فيفري 1976  مايعني أن هذا الاتفاق يصبح بعدها لاغيا حتى ولو تحصل على شرعية دولية.

غير أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فحسب فممارسة الأمم المتحدة لم تسمح له بذلك  كون الأمم المتحدة تعتبر أن نزاع الصحراء الغربية مسألة تصفية استعمار كونه مدرج ضمن الإقليم غير المستقلة.

 

ويرى الخبراء أن إحدى أهم الخصوصيات المثيرة للانتباه لنزاع الصحراء الغربية تتجلى في ذلك التوتر الناتج من تصادم ''القانون'' و''السياسة".

وفي هذا السياق يلاحظ الكاتب والباحث الاسباني  كارلوس رويث ميغل   في دراسته "الطريق الطويل إلى مخطط بيكر الثاني "  ان الوضع القانوني للمغرب فيما يخص الصحراء الغربية  يبرز فشله الذي دفع به الى محاولة البحث عن متنفس قانوني عبر اتفاقية مدريد  الموقعة في 14 نوفمبر 1975".

ومنذ تأسيس منظمة الامم المتحدة  سطرت مجموعة من المبادئ والأهداف  من بينها مبدأ المساواة   مبدأ تحريم اللجوء إلى استعمال القوة  وهناك مبادئ أخرى من بينها مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير.

وقد جاء هذا المبدأ لدعم ومساعدة الشعوب الخاضعة للاستعمار وتزكية نضالها القانوني والمشروع ضد المستعمر من أجل الحرية والاستقلال   ومن ضمن هذه الشعوب الشعب الصحراوي.

وتؤكد  الأمم المتحدة في مواثيقها و قراراتها بأن نزاع الصحراء الغربية مسألة تصفية استعمار و مدرج ضمن الأقاليم غير المحكومة ذاتيا  كما أنه يرتبط بالبند الـ 73 للأمم المتحدة   فأنه يتوجب على القوة المديرة للإقليم المستعمر تقديم معلومات دورية عن إدارتها للأمم المتحدة.

وكانت محكمة العدل الدولية قد اكدت من خلال رأيها الاستشاري الذي أصدرته بهذا الخصوص في 16 أكتوبر 1975   بناء على طلب مقدم من طرف المغرب  أنه لا سيادة للمغرب على الأراضي الصحراوية المحتلة   على اعتبار أن الصحراء الغربية لم تكن أرضا بدون شعب قبل الاستعمار الإسباني   و أنه لا وجود لروابط سيادية للمملكة المغربية على الأراضي الصحراوية   ما يؤكد أن الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة على أرضه "الصحراء الغربية".

إن الصحراء الغربية مدرجة ضمن الأقاليم التي لم تقرر مصيرها بعد ومسجلة لدى اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار على مستوى الأمم المتحدة منذ سنة 1963   وهي آخر مستعمرة في القارة السمراء  وأقدمها في الوقت ذاته  وكل لوائح وقرارات الأمم المتحدة تنص على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره  وهو نفس المطلب الذي ترفعه لوائح الاتحاد الإفريقي الذي يضم في عضويته الجمهورية الصحراوية المعترف بها بأزيد من 80 دولة  وهي عضو مؤسس للاتحاد الإفريقي.

و بمناسبة هذه الذكرى الاليمة تظاهر امس المئات  من الإسبان والصحراويين  قدموا من مختلف مناطق اسبانيا في مسيرة هادئة وسلمية   تنديدا بهذه الاتفاقية وطالبوا الحكومة الاسبانية بتصحيح خطئها إزاء الشعب الصحراوي بسبب بهذا الاتفاق الذي سمح للمغرب باحتلال الأراضي الصحراوية بطريقة غير شرعية.

و امتدت هذه المسيرة من المحطة الرئيسية "أتوشا" إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية حيث رفع المتظاهرون الأعلام الصحراوية و لافتات كتب عليها "المغرب ظالم و اسبانيا مسؤولة" و"الحرية و السلام بالصحراء الغربية" و"العدالة للشعب الصحراوي".

وقد طالب المتظاهرون الحكومة الاسبانية بدعم القضية الصحراوية و تحديد تاريخ لإجراء استفتاء حول تقرير المصير عندما تشرف اسبانيا على رئاسة مجلس الأمن الدولي في ديسمبر القادم.