نحو الشروع في انتاج غبرة الحليب محليا

تعتزم الحكومة قريبا إطلاق نشاط إنتاج غبرة الحليب بغية تقليص واردات هذه المادة الغذائية الأساسية , حسبما أفاد به الثلاثاء بالجزائر وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد, عبد السلام شلغوم.

 

 أوضح السيد شلغوم خلال جلسة استماع بلجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني في إطار دراسة مشروع قانون المالية 2017, أن "الرؤية الجديدة للحكومة تعكس قناعتنا الأكيدة بأن هناك إمكانية للشروع في الأشهر المقبلة في انتاج غبرة الحليب على المستوى المحلي".

وسيتم تجسيد هذه الرؤية بالشراكة مع المتعاملين الاقتصاديين الخواص والمجمع العمومي "جيبلي", حسب شروحات الوزير.  "هدفنا هو ضمان تغطية 100 % من حاجيات البلاد من غبرة الحليب, لكننا سنقوم بإطلاق الانتاج بشكل جدي ولو بكميات قليلة", يضيف السيد شلغوم.

وفي معرض حديثه عن جهود الدولة لدعم شعبة الحليب وترقية الانتاج المحلي, أكد الوزير أن الانتاج المحلي من حليب الابقار والمقدر بحوالي ملياري لتر, لا يجمع كليا وهو ما يتسبب في عجز بالسوق.

من جهة اخرى, كشف السيد شلغوم أنه تم مؤخرا تقليص حصص منتجي قطاع التحويل من غبرة الحليب المستورد.  واعتبر الوزير أن "الواقع يسجل استهلاكا مفرطا بل وتبذيرا للحليب وهو ما دفعنا إلى تحمل مسؤولياتنا من خلال خفض حصص غبرة الحليب الموجهة للملبنات".

وتستفيد هذه الملبنات من دعم الدولة في سعر غبرة الحليب الذي يتم اقتناؤه بواسطة الديوان الوطني المهني للحليب "أونيل" بغرض انتاج الحليب المعقم والموظب في اكياس تباع في السوق بسعر مقنن ب 25 دج.

ودعم الوزير طرحه بمعطيات وأرقام أظهر من خلالها مستوى الاستهلاك المفرط للحليب في الجزائر أين يبلغ المعدل السنوي للاستهلاك 160 لتر للفرد مقابل 90 لتر للفرد في فرنسا.

"لابد من تغيير هذه السياسة إذا أردنا تقليص الواردات", يشدد السيد شلغوم الذي توقع في نفس السياق ألا تتجاوز فاتورة الاستيراد للديوان الوطني المهني للحليب 330 مليون دولار بنهاية 2016 مقابل 500 مليون دولار في 2015.

يذكر أن غبرة الحليب تستورد من طرف الديوان لفائدة الدولة وكذا من طرف المتعاملين الخواص.