بحسب المدير العام للجمارك قدور بن طاهر : الجمارك والبنوك سيعززان الرقابة على التوطين البنكي

ستعزز الجمارك والمنظومة البنكية الرقابة على عمليات التوطين البنكي في إطار محاربة التحويل غير المشروع للعملة الصعبة الذي يلجأ اليه بعض المستوردين  حسبما أفاد به أمس الأحد المدير العام للجمارك قدور بن طاهر.

ومن أجل تعقب أكثر فعالية للمستوردين مرتكبي هذه الجرائم المالية ستقوم المديرية العامة للجمارك وجمعيات البنوك والمؤسسات المالية خلال الأيام  القادمة بتوقيع الاتفاقية التي تم التوصل إليها في مارس 2014، والتي تخص تبادل المعلومات.

وستوفر هذه الاتفاقية رقابة مسبقة على طلبات التوطين البنكي المقدمة من طرف المستوردين، وحسب بن طاهر  فسيمكن هذا التوقيع من تبادل المعلومات في الاتجاهين بين الجمارك وجمعيات البنوك والمؤسسات المالية حول كل طلبات التوطين البنكي المقدمة من طرف المتعاملين الناشطين في مجال التجارة الخارجية.

وسيسمح التبادل المعلوماتي الذي سيتم تجسيده للبنوك بولوج النظام المعلوماتي للجمارك من أجل المراجعة والتأكد من سريان مفعول شهادة الاستيراد المطلوبة عند تسجيل طلب التوطين البنكي حسبما أوضح مسؤول آخر بالمديرية العامة للجمارك.

وتمنح شهادة الاستيراد التي تعرف المؤسسة المستوردة عبر رقم التعريف الضريبي الخاص بها وبالتالي سيرورتها الضريبية من طرف المديرية العامة للضرائب.

وعبر هذا الاجراء الجديد  سيتم وضع حد لشهادات الاستيراد المزورة  المقدمة من طرف بعض المتعاملين خلال عملية تسجيل التوطين البنكي  والتي تستعمل لعمليات استيراد وهمية.

ورغم المراقبة المفروضة بفضل اتفاقية تبادل المعلومات المبرمة في مارس 2014 بين مصالح الجمارك والبنوك فقد تم تسجيل بعد الثغرات في هذا النظام ما سمح لبعض المستوردين الغشاشين بالتحايل على الجمارك و البنوك حسب نفس المصدر.

وقد كشفت بعض تحقيقات مصالح الجمارك استعمال وثائق استيراد مزورة من طرف بعض الأشخاص لا يحوزون على صفة شرعية للاستيراد و الذين يحققون بفضل هذه الحيلة عمليات استيراد زائفة بغية تحويل العملة الصعبة للخارج فقط  حسب نفس المسؤول.

ولهذا أصبح إجراء عمليات مراقبة مسبقة على كل طلبات التوطين البنكي ضرورة حسب نفس المصدر الذي أوضح أن هذا الاقتراح تم تقديمه للوزارة المكلفة بالميزانية والاستشراف الذي وافق عليها.

أما فيما يخص نتائج تطبيق اتفاقية تبادل المعلومات المبرمة في مارس 2014 بين مصالح الجمارك والبنوك كشف نفس المسؤول أن هذا النظام وضع حدا للتسيير اليدوي للوثائق الجمركية خاصة تلك المزورة بصفة كبيرة في السابق من طرف المستوردين من أجل التحويل غير الشرعي للعملة الصعبة للخارج.

وتعتبر قضيـــة وكالة بئرالعاتر لبنك التنمية المحلية التي أثيرت سنة 2001 والتي تـــــــــم فيها تحويل ما يعادل 10 مليار دج بالعملة الصعبــــة نحو الخارج من أهم القضايا التــــــــي كشفت عن ثغرات التسيير الـــــــيدوي للوثائق الجمركية حسبما ذكره المسؤول.

القسم الوطني